سياسة عربية

اليمن قبلة للأفريقيين وتوقعات أممية بوصل آلاف المهاجرين

لم تتمكن المنظمة الدولية من تقديم أرقام عن عدد المهاجرين الذين قضوا وهم يحاولون العبور من اليمن- أرشيفية
لم تتمكن المنظمة الدولية من تقديم أرقام عن عدد المهاجرين الذين قضوا وهم يحاولون العبور من اليمن- أرشيفية

توقعت منظمة الهجرة الدولية الثلاثاء، ازدياد أعداد المهاجرين الواصلين إلى اليمن رغم تفاقم أزمته الإنسانية، ووصول 150 ألفا هذا العام.


كما توقعت أن يزداد عدد المهاجرين الواصلين إلى اليمن بنسبة 50 بالمئة هذا العام، مقارنة بالعام 2017 عندما قدم نحو 100 ألف، مؤكدة أن "اليمن لا يزال يعد محطة رئيسية بالنسبة للمهاجرين القادمين من أفريقيا إلى دول الخليج الثرية، في وقت يستغل مهربو البشر الفوضى الناجمة عن الحرب، لتفادي التدقيق الأمني".


وقال الناطق باسم المنظمة جويل ميلمان للصحافيين في جنيف: "نحن على ثقة في تقديراتنا لعدد المهاجرين الواصلين إلى اليمن، الذي يشهد حربا، بأنه سيبلغ 150 ألفا هذا العام"، معتبرا أن "مرور هذا العدد الكبير من الأشخاص، عبر منطقة حرب خطيرة كهذه، يعد أمرا استثنائيا ومثيرا للقلق".


ودفع النزاع اليمني الذي تصاعدت حدته في أواخر العام 2014 البلد إلى حافة المجاعة بينما وصفت الأمم المتحدة الوضع في اليمن بأنه يشكل أسوأ كارثة إنسانية في العالم.

 

اقرأ أيضا: التحالف باليمن يسمح بإجلاء 50 جريحا حوثيا للعلاج في مسقط


وحذرت الأمم المتحدة الثلاثاء، من أن "اليمن لم يكن يوما قريبا لهذه الدرجة من المجاعة كما هو الآن"، مشيرة إلى أن "24 مليون شخص في اليمن يمثلون تقريبا 75 بالمئة من عدد السكان، سيحتاجون إلى مساعدة إنسانية في 2019".


وقال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك للصحافيين في جنيف إن "البلد الذي سيعاني من المشكلة الأكبر في 2019 سيكون اليمن".


لكن رغم أزمته، لا يزال اليمن يعد طريقا أساسيا بالنسبة للمهاجرين الذين يسافرون عادة برا عبر جيبوتي قبل خوض رحلات محفوفة بالمخاطر لعبور خليج عدن إلى اليمن.


ومن هناك، يحاولون عادة الوصول إلى دول خليجية، سعيا للحصول على عمل في معظم الحالات.


حقول ألغام وإطلاق نار


وقدّرت منظمة الهجرة الدولية أن نحو 92 بالمئة من المهاجرين الذين دخلوا اليمن هذا العام كانوا من حملة الجنسية الإثيوبية بينما البقية من الصومال.


وقال ميلمان إن "قرابة 20 بالمئة من المهاجرين هم من القصّر "والعديد منهم غير مصحوبين" بأشخاص بالغين".


ولدى سؤاله عن سبب ازدياد أعداد الواصلين بشكل كبير رغم تردّي الأوضاع في اليمن، قال إنه يبدو أن المهربين يستغلون النزاع والعنف "لتسويق" البلد كنقطة عبور.


وأوضح أن المهربين يعدون المهاجرين بتوفير ممر سهل لهم باعتبار أن السلطات "منشغلة بالاضطرابات الأهلية (...) بما يمنعها من مراقبة الحدود بشكل جيد"، مضيفا أنه "بالطبع فور وصولهم إلى هناك، يختلف الوضع، فهناك حقول ألغام عليهم عبورها وتبادل لإطلاق النار".


ولم تتمكن المنظمة الدولية من تقديم أرقام عن عدد المهاجرين الذين قضوا وهم يحاولون العبور من اليمن، لكن ميلمان أفاد أنه تم تأكيد 156 حالة وفاة في البحر هذا العام في عدة ممرات بحرية مؤدية إلى اليمن.

 

اقرأ أيضا: أين تقع الدول العربية في ترتيب "العبودية العصرية"؟ (إنفوغراف)


وقال: "لا شك في أنه لا يتم الإبلاغ عن جميع حالات الوفاة"، مؤكدا أن "أزمة الهجرة في اليمن تعد أمرا طارئا على نطاق يفوق معظم حركات الهجرة الكبيرة في العالم".


وكمثال على ذلك، قال إن "عدد 150 ألفا هو أكبر بعشرات الآلاف من التوقعات لإجمالي حالات الهجرة البحرية غير الشرعية عبر المتوسط لهذا العام".


وفي مسعى للتعاطي مع المشكلة، أفادت منظمة الهجرة الدولية أنها ستعقد مؤتمرا في جيبوتي يضم سبع دول، هي جيبوتي ومصر وإثيوبيا والسعودية والكويت والصومال واليمن"، موضحة أنه "يهدف إلى ضمان تحسين إدارة تدفق الهجرة بشكل عاجل إلى اليمن ودول الخليج".

التعليقات (0)