صحافة إسرائيلية

مخاوف إسرائيلية جدية من تدهور الأوضاع بغزة بذكرى النكبة

يخشى الجيش من محاولات تسلل مسلحين فلسطينيين للتجمعات الاستيطانية المجاورة لاختطاف جنود- ارشيفية
يخشى الجيش من محاولات تسلل مسلحين فلسطينيين للتجمعات الاستيطانية المجاورة لاختطاف جنود- ارشيفية

قال خبير عسكري إسرائيلي إن "الجيش يتحضر للرد على اندلاع ذروة المسيرات الفلسطينية على حدود قطاع غزة، لاسيما يوم 14 أيار/ مايو الجاري، في ظل مساعي كبار جنرالاته للحفاظ على هدوء الأوضاع في غزة قياسا بما تشهده الجبهة الشمالية من توتر متصاعد، لأن أي خطوات غير محسوبة العواقب في ذلك اليوم قد تؤدي لتدهور لا يعرف أين سينتهي في نهاية المطاف".


وأضاف أمير بوخبوط الخبير العسكري بموقع ويللا الإخباري أن تصاعد هذه المسيرات "يتزامن مع توالي سقوط مقاتلي حماس في بعض الحوادث الأخيرة داخل القطاع، لكن اقتراب المسيرات من ذروتها يجعل قيادة الحركة تضبط نفسها كي لا تبدد مخططاتها الخاصة بتلك المسيرات".

 

وأشار بوخبوط في مقاله التحليلي الذي ترجمته "عربي21" إلى أن "قادة الجيش وعلى رأسهم رئيس هيئة الأركان الجنرال غادي آيزنكوت يشرف بنفسه على ما يحصل في مسيرات العودة، ويسعى لعدم تصعيد الوضع على الجبهة الغزية، وعدم التسبب بوقوع هجمات مسلحة على طول الجدار الفاصل ، والحفاظ على إبقاء المسيرات بعيدة عن الحدود".


وأكد أن آيزنكوت معني باستمرار العمل بمشروع الجدار الأسمنتي الخاص بالقضاء على الأنفاق، الذي يسير كما هو مخطط له، لكنه يواجه بعض البطء بسبب المسيرات الحدودية الأخيرة، ومنع الدعوات الصادرة لأهالي الضفة الغربية والقدس لانضمامهم للمسيرات ".

 

اقرا أيضا :  جنرال إسرائيلي يعتبر مسيرة العودة بغزة "درسا قاسيا".. لماذا؟


وأوضح أن "آيزنكوت معني بأن يسود الهدوء في الجبهة الجنوبية مع قطاع غزة، كي يتفرغ للجبهة الأهم والأخطر على الجبهة الشمالية مع سوريا ولبنان، حيث يكمن هناك التحدي الأكبر والأخطر الذي يواجه الجيش مقارنة بجميع الجبهات التي تهدد إسرائيل".


وأكد بوخبوط، وثيق الصلة بقادة الجيش والمؤسسة العسكرية في تل أبيب أنه "في الوقت الذي يسعى فيه آيزنكوت الحفاظ على الوضع القائم على حدود غزة، فإن الفلسطينيين قد ينظرون لسلوك الجيش تجاه المتظاهرين بأنه ناجم عن ضعف، وفرصة لتوسيع رقعة مسيراتهم على الحدود، ولذلك زادوا من جرعة السلوك الخشن من خلال استخدام الطائرات الورقية المشتعلة التي تتسبب بإحراق الحقول الزراعية للمستوطنين".


وأضاف: "يخشى الجيش من محاولات تسلل مسلحين فلسطينيين للتجمعات الاستيطانية المجاورة لاختطاف جنود، وتفعيل الأنفاق الهجومية لتنفيذ هجمات كبيرة، وعملية واحدة من هذه النماذج كفيلة بجر الأوضاع لحرب شاملة، لا يعرف أحد من الجانبين كيف ستنتهي".


وكشف الكاتب النقاب أنه "كي لا نصل تلك النقطة الحرجة، فقد تلقى آيزنكوت غطاء من المستوى السياسي للقيام بكل ما من شأنه عدم تصعيد الاحتكاك بين الفلسطينيين والجيش، بردع كل النشطاء دون كسر قواعد اللعبة القائمة، على الأقل من الجانب الإسرائيلي، لكن من جهة حماس يبدو صعبا عليها الاحتفاظ بضبط النفس لمدة طويلة وهي ترى مقاتليها يقتلون يوما بعد يوم، لكنها ملتزمة بتمرير ذلك اليوم 14 مايو الذي سيشهد مظاهرات ومسيرات غير مسبوقة تذهل القيادة الإسرائيلية".

 

وختم بالقول: "لا أحد يعلم كيف سيرد الجيش الإسرائيلي على تطورات المسيرات في حال أخذت أبعادا أكثر قوة وزخما، فهل يعود لسياسة الاغتيالات، أو رفع مستوى تعليمات إطلاق النار تجاه المتظاهرين على الحدود، وربما تنفيذ عمليات في عمق غزة، أو توسيع مساحة المنطقة المحظور على الفلسطينيين وصولها على حدود غزة الشرقية، التي لا تزيد اليوم عن مائة متر فقط، لكن النقطة الأخيرة تشير أن أي خطوة ميدانية ليست مفهومة عند أحد الطرفين كفيلة بجرهما لمواجهة مباشرة، بما في ذلك الحرب الشاملة".

التعليقات (0)