سياسة عربية

الأمم المتحدة تقر بعرقلة البوليساريو لأنشطتها

سبق للرباط أن اتهمت البوليساريو بالقيام بعدد من الخروقات لاتفاقية وقف أطلاق النار ـ فيسبوك
سبق للرباط أن اتهمت البوليساريو بالقيام بعدد من الخروقات لاتفاقية وقف أطلاق النار ـ فيسبوك

أحرجت الأمم المتحدة المغرب من خلال إخراجها بلدتين في الصحراء المغربية (متنازع عليها)، من المنطقة العازلة، مقرة بالشكاية المغربية، التي اتهمت جبهة البوليساريو (تدعو لانفصال الصحراء عن المغرب)، بممارسة خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الجانبين منذ 1991.


جاء ذلك في تصريحات المتحدث الرسمي للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في تعميم صحافي أصدره في الساعات الأولى من صباح الجمعة 20 نيسان/أبريل 2018.

خارج المنطقة العازلة

وقال المتحدث الرسمي للأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، إن "بلدتي تفاريتي وبير لحلو لا تقعان داخل المنطقة العازلة المنصوص عليها في اتفاقية وقف إطلاق النار بين جبهة البوليساريو والمغرب".


وكان المغرب قد قدم احتجاجا رسميا لدى الأمم المتحدة يتهم فيها البوليساريو باختراق المنطقة العازلة الواقعة شرق الجدار الأمني، وهي نفس المنطقة التي تقع فيها بلدتا تفاريتي وبير لحلو، وهو ما اعتبره المغرب بمثابة خرق لوقف إطلاق النار.


هذا التصريح اعتبره أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض، محمد الزهرواي، "خروجا غير مفهوم من الأمم المتحدة، في وقت يدعو فيه المغرب الأمم المتحدة إلى عدم تغيير معالم المنطقة الجغرافية والتاريخية".

 

وحاولت "عربي21" الاتصال بمسؤولين رسميين مغاربة للرد على التصريحات الأممية لكن دون جدوى.


وتابع محمد الزهرواي، في تصريح لـ"عربي21"، أن هذا التصريح يعد هروبا من الورطة، وعلى المغرب أن يوضح للأمم المتحدة أن جدار المنطقة العازلة ليس جدار حدوديا، بل هو جزء من الإقليم الجغرافي للمغرب.


وتابع أن "الجدار تم إحداثه لغايات وأهداف عسكرية تكتيكية، وليس لترسيم حدود المملكة، لأن المجال الترابي للمغرب يمتد إلى ما بعد الجدار الدفاعي". 


وأفاد: "قد تكون وقعت أخطاء كثيرة عندما وقع المغرب اتفاقية وقف إطلاق النار، لكن ما يثار اليوم خاصة داخل دواليب الأمم المتحدة يتطلب تدخلا مغربيا لإعادة الأمور إلى نصابها".


اقرأ أيضا: المغرب يهدد بتدخل عسكري بالصحراء الغربية وينبه الجزائر


الأمم المتحدة تعترف بخرق البوليساريو

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في تصريح ترجمته "عربي21": "يمكننا القول إن تفاريتي وبير لحلو لا تقعان ضمن المنطقة العازلة".


وكشف المسؤول الأممي، أن كتيبة تابعة لجبهة البوليساريو اعترضت عناصر من البعثة الأممية "مينورسو" (بعثة الأمم المتحدة لإجراء الاستفتاء في الصحراء الغربية) يوم 16 مارس الماضي بمنطقة تقع على مقربة من تفاريتي. 


وزاد دوجاريك، أن "مسلحين من جبهة البوليساريو أطلقوا أعيرة نارية في الهواء لإيقاف دورية للمراقبين العسكريين التابعين لبعثة الأمم المتحدة".

 

وسجل أنه "بعد مناقشة قصيرة، سمح للمراقبين باستئناف دوريتهم".


وقال المتحدث الرسمي الأممي إن "القائد المحلي للمسلحين التابعين لجبهة البوليساريو أدان في وقت لاحق العمل غير المصرح به من قبل المسلحين المعنيين وأشار إلى أنه سيتم اتخاذ إجراءات تأديبية".


تجديد الخرق
شددت مصادر مغربية مسؤولة، على أن عناصر من جبهة البوليساريو، أقدمت خلال شهر مارس الماضي على إطلاق النار صوب قوات حفظ السلام الأممية ومراقبة وقف عملية إطلاق النار المعروفة اختصارا بـ"المينورسو" في منطقة الصحراء.


وتابعت المصادر المغربية، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، في تصريح لـ"عربي21"، أن عناصر عسكرية من جبهة "البوليساريو" وضعوا كمائن في طريق البعثة الأممية ونصبوا لافتات مزورة تفيد بوجود حقول ألغام وهو الأمر الذي لم يكن صحيحا، من أجل منع البعثة من المعاينة والتنقل بحرية. 


ربطت المصادر نفسها "بين هذه التحركات والاتهامات المغربية الأخيرة لجبهة البوليساريو الموثقة بصور من الأقمار الصناعية بخرق اتفاقية وقف إطلاق النار في المنطقة العازلة". 


وشددت على أن "هذا الوضع أصبح يهدد سلامة المراقبين الدوليين، ويؤثر على حرية وتحرك ساكنة المخيمات التي صارت تشكك في فعالية الفرقة الدولية".


وسبق للرباط أن اتهمت البوليساريو بالقيام بعدد من الخروقات لاتفاقية وقف أطلاق النار، من خلال تشييد وبناء وحدات سكنية وعسكرية في المنطقة العازلة، قبل أن تسجل أن البوليساريو تتهم بالحد من تحركات البعثة الأممية وأنشطتها الرامية لتقييد التحركات العسكريات لمسلحي البوليساريو ومراقبة تطبيق وقف إطلاق النار.

التعليقات (1)
محمد
السبت، 21-04-2018 10:07 ص
لا اعرف لماذا يقف موقع عربي 21 والمواقع الاخوانية الاخرى مع الاحتلال المغربي لاراضي الشعب الصحراوي هل هذه هي الاخلاق الاسلامية و والبحث عن العدالة المبادئ التي تتشدقون بها منذ عقود