سياسة عربية

صحيفة تركية: الهجوم الثلاثي استعراض لم يلحق الضرر بالأسد

لقطة للحظة قصف التحالف الثلاثي العاصمة السورية دمشق- سانا
لقطة للحظة قصف التحالف الثلاثي العاصمة السورية دمشق- سانا

وصفت صحيفة تركية الهجوم الثلاثي الذي استهدف مواقع عسكرية للنظام السوري فجر السبت بـ"الاستعراض" الذي لم يتسبب في أي ضرر لنظام الأسد.

وقالت صحيفة يني شفق في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن الهجوم الثلاثي من قبل كل من فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، استهدف مناطق في سوريا على غرار دمشق وحماة وحمص ودرعا، غير أن هذا القصف لم يتسبب في أي أضرار للنظام السوري.

وذكرت الصحيفة أن ما جرى يوم أمس "لا يعدو أن يكون سوى استعراض يهدف إلى محاولة تهدئة الضمائر الإنسانية التي ثارت نتيجة استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية. فطيلة سنوات، ظلت الولايات المتحدة الأمريكية في موقف المتفرج من الصراع في سوريا، الذي راح ضحيته مئات الآلاف من المدنيين العزل والأبرياء".

وأوردت الصحيفة أن الهجوم الثلاثي الذي قادته واشنطن مع كل من لندن وباريس، كان بذريعة استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية. وفي هذا الهجوم، تم استخدام أنواع جديدة من الأسلحة، مع العلم أن قاعدة إنجرليك التركية لم تستخدم خلال هذه الضربة.

 

ورأت أن هذا الهجوم ما هو إلا "استعراض ومسرحية، المغزى منها المساس بمحادثات أستانة وجنيف. كما تهدف هذه المسرحية إلى ضرب التحالف التركي الروسي الإيراني، الذي وصل إلى أعتاب إنهاء الأزمة السورية في الآونة الأخيرة"، وذلك قبل أن يتدخل الغرب ويوجه هذه الضربة الثلاثية فجر يوم أمس.

وذكرت الصحيفة أن الضربة الثلاثية استهدفت مركزا لقوات الحرس الجمهوري قرب دمشق، ومطار الضمير، ومحيط مطار دمشق الدولي، ومراكز للأبحاث، وأنظمة الدفاع الجوي، وبعض الأهداف العسكرية الأخرى. وقد توزعت الأهداف في مناطق درعا وحمص وحماة والسويداء، ولم تشمل الضربات الرقة ودير الزور والحسكة وحلب واللاذقية. وخلال هذا الهجوم، كانت المهام العسكرية مقسمة بين الأطراف الثلاثة المشاركين في الحملة.

وأشارت إلى أن روسيا تمكنت من إسقاط 71 صاروخا من أصل 103 تم إطلاقها خلال الهجوم، حيث استخدمت القوات الأمريكية صواريخ توماهوك، بينما أطلقت السفن الحربية الفرنسية صواريخ من نوع سكالب. في المقابل، اعتمدت روسيا وقوات الأسد على أنظمة الدفاع الجوي"إس- 200"، و"إس- 300"، و"إس- 400". وحيال هذا الشأن، ذكر رئيس الأركان الروسي أن بقية الصواريخ التي لم يتم اعتراضها سقطت في مناطق غير مأهولة، ولم تلحق بهم أي أضرار حقيقية.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة الأمريكية ذكرت أنه تم إطلاق 105 صواريخ، تمكنت من إصابة أهدافها رغم إطلاق القوات السورية 40 صاروخا مضادا. كما رجح المسؤولون الأمريكيون أن عدم إلحاق أضرار بقوات النظام يعود إلى عملية إخلاء المواقع المستهدفة، قبل أن يتم قصفها بالصواريخ.

واعتبرت أن كل هذه التفاصيل تدل على أن ما حدث في سوريا هو عبارة عن عملية استعراض وتجربة لصواريخ جديدة، بالتعاون والتنسيق مع القوى المنتشرة على الأرض. و"قد بلغت تكلفة هذه الهجمة أو بالأحرى المسرحية 240 مليون دولار، علما بأن معظم الصواريخ التي أطلقت اعترضت طريقها المضادات الروسية بنجاح".

ولفت إلى أن هذا  الحديث "يدحض المعطيات الادعاءات الأمريكية، التي تفيد بأن صواريخها استهدفت مراكز تخزين للأسلحة الكيميائية، خاصة أن الأضرار لم تحدث سوى في موقعين اثنين فقط".

وأفادت الصحيفة بأن الولايات المتحدة الأمريكية استخدمت في هذا الهجوم قاذفات القنابل "بي-1 بي"، أما فرنسا فقد لجأت إلى مقاتلات "رافال" و"ميراج"، فيما اعتمدت المملكة المتحدة على مقاتلات "تورنيدو" و"تايفون". وتجدر الإشارة إلى أن الصواريخ التي اعتمدت في هذا الهجوم كانت من نوع توماهوك الأمريكية، وصواريخ كروز التي تطلق من الجو، وصواريخ "ستورم شادو" البريطانية، وصواريخ "سكالب" الفرنسية.

التعليقات (0)