سياسة عربية

من وراء نشر كتابات مؤيدة لحفتر في درنة الليبية؟

مسؤول أمني أكد وجود كتابات مؤيدة لحفتر لكنها لم تكتب كلها في توقيت واحد- أرشيفية
مسؤول أمني أكد وجود كتابات مؤيدة لحفتر لكنها لم تكتب كلها في توقيت واحد- أرشيفية

تواردت بعض الأنباء عن انتشار بعض الكتابات والشعارات على الحوائط في مدينة درنة (شمال شرق ليبيا)، تؤيد اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر وتصف قواته بالجيش الوطني.

والغريب في هذه الشعارات أنها جاءت من مدينة يحاصرها حفتر منذ شهور، لعدم اعتراف المدينة بقواته ورفضها الخضوع له رغم وقوعها بالقرب من مناطق نفوذه.

تفتيش

وبعد انتشار هذه الكتابات في أماكن جديدة، قام ما يسمى بمجلس "شورى درنة" بنشر تمركزات أمنية وتفتيش للمارة بهدف البحث عن مصدر هذه الشعارات وتنفيذها داخل مدينة رافضة لحفتر وقواته.

وطرحت هذه الشعارات ومنها: "نعم للجيش"، "درنة الكرامة"، عدة استفسارات حول من يقف وراءها؟ وما أهدافها تحديدا؟ وهل فعلا توجد خلايا نائمة لحفتر داخل المدينة؟

"افتراء"

من جهته، كشف مسؤول الملف الأمني لمدينة درنة، العميد يحي أسطى عمر، أن "هذه الكتابات موجودة فعليا منذ 3 أيام مضت، لكنها لم تكتب كلها في توقيت واحد، لكن تم تجميعها من قبل مؤيدي عملية الكرامة (عملية عسكرية أطلقها حفتر عام 2014) لتظهر بشكل ظاهرة".

وأوضح العميد في تصريحات خاصة لـ"عربي21"، أن "التهويل من استنفار أمني وتفتيش المارة وهواتفهم المحمولة، محض افتراء وكذب تنتهجه الكرامة على درنة وأهلها المحاصرين منذ عامين"، حسب قوله.

وتابع: "ومن غير المعقول أن يطلب أهل درنة من الذين يخطفون إخوانهم على الهوية ويمنعون الغذاء والدواء والغاز والبنزين التدخل، في إشارة إلى حفتر وقواته".

إشاعات وأمنيات

وقال المدون الليبي فرج كريكش، إن "مثل هذه الأخبار مجرد إشاعات أو لعلها أمنيات ممن يروجونها، ودرنة مدينة صغيرة ومؤيدو حفتر بها معروفون ونسبة كبيرة منهم ترجو إنهاء الأمر في المدينة بدون حرب لإدراكهم أن القوات التي تستعد لاجتياح درنة لن ينجو منها أحد".

وحول حالة الاستنفار التي شهدتها المدينة، أشار في حديثه لـ"عربي21"، إلى أن "هناك استنفارا في مدخل المدينة الشرقي تحسبًا لأي محاولة يقوم بها الطرف الآخر (حفتر)، خصوصا بعد توارد أنباء عن ملاحقة لبعض سكان درنة استمرت حتى حي الفتايح، لكن استنفار بالمعنى البوليسي لا يوجد الآن"، حسب كلامه.

أمر طبيعي

المحلل السياسي الليبي، خالد الغول، رأى من جانبه؛ أن "وجود من يدعمون حفتر سواء تم شراؤهم أو لأنهم لا يحبون التيارات الدينية، أمر طبيعي جدا كون الناس لها وجهات وأهواء ورغبات أيا كان مدعاها".

وأضاف لـ"عربي21": "وبالنسبة لمجلس شورى درنة فإن المسألة عنده حياة أو موت، وحصار قوات حفتر للمدينة بكاملها وتجويعها يعني أن الأخير ومن معه جادون في إنهاء المجلس والاستيلاء على المدينة، لكن لا أظن ذلك كون المدينة تسير بأمور طبيعية وليس فيها التشدد الكبير"، وفق تقديره.

استراتيجية "حفتر"

وأوضح الضابط برئاسة الأركان الليبية، العقيد عادل عبد الكافي، أن "استراتيجية "حفتر" العسكرية ترتكز على تفجير الأوضاع من داخل المدن، ولكنه عجز عن تطبيق هذه الاستراتيجية في درنة وإلا ما كان حاصرها كل هذه المدة الطويلة".

وأشار إلى أن "حفتر حال بجميع الطرق دون اجتياح المدينة، واستخدم ضدها القصف الجوى والبري الغاشم واستعان بطيران خارجي وحاصرها ومنع عنها الغذاء والدواء والوقود، لكنه في النهاية فشل في الاجتياح"، حسب تعبيره.

وتابع: "أما بخصوص ظهور كتابات وشعارات مؤيدة لحفتر في المدينة، فقد تكون أعمالا فردية بهدف زرع الفتنة داخل المدينة، ولكن أتصور أن المعاناة التي عاشتها درنة وتعانيها حتى الآن من الحصار والقصف وقتل أبنائهم وحدت صف أهالي المدينة"، كما قال لـ"عربي21".

 

التعليقات (1)
ناقد لا حاقد
الإثنين، 22-01-2018 03:54 م
حفتر ارهابي و عميل للامارات يريد ان يحكم ليبيا بالحديد و النار مثل سيده القتيل القذافي و مثل السيسي في مصر و نهايته لن تكون الا اكثر بشاعة من علي عبد الله صالح