سياسة عربية

اتهامات لإسرائيل بمحاولة اغتيال أحد كوادر حماس في لبنان

تفجير سيارة أحد كوادر حماس في صيدا اللبنانية- تويتر
تفجير سيارة أحد كوادر حماس في صيدا اللبنانية- تويتر

اتهم ممثل حركة "حماس" في لبنان، علي بركة، خلال مؤتمر صحفي الأحد، الاحتلال الإسرائيلي بمحاولة اغتيال أحد كوادر الحركة.

 

وأكد أن الحركة "تدين جريمة استهداف أحد كوادرها"، موضحا أن "عملية الاستهداف تحمل بصمات الاحتلال الصهيوني".

 

وقال إن "الاحتلال يريد حرف البوصلة ونقل المعركة للخارج"، مضيفا: "نؤكد أن معركتنا ستبقى داخل فلسطين وموجهة ضد الاحتلال فقط".

وأوضح أن "محمد حمدان لاجئ فلسطيني، وكادر في حماس يحترم السيادة اللبنانية"، مؤكدا "تعاون حماس مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، ونحن حريصون على السلم الأهلي.

ووجهت كذلك مصادر أمنية فلسطينية في لبنان أصابع الاتهام إلى الاحتلال الإسرائيلي، بمحاولة اغتيال أحد كوادر حماس في صيدا اللبنانية.

 

وذهبت في حديثها لـ"عربي21" إلى أن "الاحتلال الإسرائيلي فتح باب المواجهة داخل فلسطين وخارجها، من خلال البدء بمحاولات اغتيالات كان قد توعد بها قبل أسابيع لكل من له علاقة بخط المقاومة الفلسطينية".


وشددت المصادر على أن "القيادات الفلسطينية في لبنان كثفت من إجراءاتها، وأن بعض الشخصيات الوازنة غيرت تدابيرها المتخذة سابقا، تحسبا من محاولات متدحرجة إسرائيلية لاستهداف القيادات الفلسطينية، لاسيما داخل المخيمات أو خلال تنقلاتها".


وشهدت صيدا في لبنان اليوم الأحد، محاولة اغتيال استهدفت أحد كوادر حركة "حماس"، يدعى محمد عمر حمدان، عندما كان يهم إلى دخول سيارته المركونة أمام منزله.

 

اقرأ أيضا: إصابة أحد كوادر حماس بانفجار سيارة بصيدا جنوبي لبنان (شاهد)

 

وضربت القوى الأمنية اللبنانية طوقا على المكان، فيما نفت حركة "حماس" أن يكون الكادر المستهدف على قرابة من القيادي البارز أسامة حمدان.

 

وأكدت مصادر من عائلة أحمد حمدان لـ"عربي21" أن "الانفجار وقع بعد دخول الأخير إلى السيارة وإدارته لمحركها وخروجه منها لـ(تلميع زجاجها)، ما يرجح تفجيرها عن بعد".

 

وتحدث شهود عيان عن "وجود طيارة استطلاع إسرائيلية قبل حدوث التفجير وبعده لدقائق".


وتشير المعطيات إلى أن الفلسطيني محمد حمدان "أبو حمزة"، كادر تنظيمي في حماس، ويعمل أستاذ تعليم خاص، ومقيم على مقربة من مكان وقوع الانفجار في محلة البستان الكبير.


وكان مسؤول حركة "حماس" في منطقة صيدا أيمن شناعة، أكد في تصريحات لـ"عربي21" أن المستهدف في الانفجار هو محمد حمدان وهو كادر في الحركة.


وتشير معلومات أمنية إلى أن الانفجار وقع في المكان نفسه الذي استهدف فيه عام 2006 القياديين في حركة الجهاد الإسلامي نضال ومحمود المجذوب، وكشفت التحقيقات حينها عن تورط الموساد الإسرائيلي في التخطيط وتنفيذ العملية بالتعاون مع عملاء.


واتهم شناعة الاحتلال الإسرائيلي بالوقوف وراء التفجير، مشددا على أن "بصمات الاحتلال واضحة في مسرح العملية التخريبية"، مشيرا إلى أن الحركة "اتخذت تدابير لحماية كافة قيادييها وكوادرها"، داعيا إلى "عدم القلق على الوضع في لبنان وداخل المخيمات الفلسطينية".

 

بدوره، اتهم نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية بسام حمود، الاحتلال الإسرائليي أيضا، قائلا: " ليس هناك أي خلافات فلسطينية أو في مخيم عين الحلوة تستدعي مثل هذا الاستهداف".

 

إدانات


في السياق ذاته، استنكرت بهية الحريري، عضو كتلة المستقبل بالبرلمان، وعمة رئيس الحكومة سعد الحريري، الانفجار في صيدا.

 

ورأت في تصريحات صحفية أنه "أعاد الذاكرة إلى التفجيرات السابقة التي استهدفت أمن المدينة"، مؤكدة ثقتها "بالأجهزة الأمنية والعسكرية لكشف الملابسات".

 

واعتبرت الحريري أن "التفجير سواء كان موجها ضد كوادر ينتمون إلى حركتي فتح أو حماس، فإن أمن المدينة هو المستهدف"، وأثنت على ما وصفته باستقرار مخيم عين الحلوة.

 

وقالت: "المخيم شهد في الفترة الأخيرة استقرارا نتيجة الوعي لدى القيادات الفلسطينية والتنسيق مع القيادات الأمنية اللبنانية"، مؤكدة أن "الفلسطينيين بمختلف مكوناتهم قادرين على مواجهة أي خلل امني داخل المخيمات"، على حد قولها.


وقال القيادي الميداني في حركة فتح داخل مخيم عين الحلوة منير المقدح في تصريحات لـ"عربي21" أن "بصمات الاحتلال تبدو جلية في التفجير الأخير، وما يعززها هو افصاح القيادة السياسية الإسرائيلية قبل أسبوعين عن مخططاتها لتنفيذ سلسلة اغتيالات داخل وخارج فلسطين المحتلة ضد القيادات الفلسطينية المؤيدة لخيار المقاومة".


واعتبر المقدح أن "الاحتلال الإسرائيلي أخذ خيار الهجوم المكثف على كل من له علاقة بالمقاومة، لشعوره بالحرج والضيق إزاء تساقط رهاناته وطموحاته"، داعيا إلى "ضرورة رصّ الصفوف الفلسطينية والنأي عن الخلافات لمواجهة الهجمة على المشروع الفلسطيني المقاوم للاحتلال".


وتابع بأن "الوحدة الفلسطينية هي التي تشكل الحصانة للكلّ الفلسطيني لاسيما في الشتات، وعلينا جميعا التوحد سريعا نحو هدف مشترك وعدم الوقوف على الصغائر التي تضيعنا عن بوصلتنا الوطنية وتفسح المجال أمام الاحتلال لتصفية كوادرنا وضرب نقاط القوة لدينا".


ورأى أن "المخيمات الفلسطينية محصنة ضد اي محاولة للعبث بها، وذلك بفعل المشاورات الفلسطينية الداخلية وأيضا في ظل التفاهم والانسجام مع الأجهزة اللبنانية، داعيا الى "الضرب بيد من حديد على كل من يحاول العبث بالأمن الفلسطيني، أو تشويه صورة العلاقة مع محيطه اللبناني".

التعليقات (1)
كاظم أنور دنون
الأحد، 14-01-2018 08:33 م
يد الغدر والخيانة لم تطال - بفضل الله ورعايته - أحد رجال المقاومة الأسلامية الشرفاء، لكن السؤال دوما لماذا هذا التوقبت وهذا المكان ؟؟ من حيث التوقيت ، هو الرد الصهيوني على إغتيال كلب صهيوني في نابلس على يد حماس، وهو رسالة مفادها أن يدنا ( يد خونة العرب الماسونيين) تطالكم في فلسطين وخارجها كما طالتكم في دبي من قبل، أما من حيث المكان فهو صيدا مركز السنة الموالين للحريري حيث الحماية الأمنية المشددة لرجال المخابرات العربية ( وخاصة الخليجية) وغض الطرف عن الموساد الأسرائيلي ليسرح ويمرح بحماية مخابرات الحريري................. وعليه فإن العملية هي لمصلحة الكيان الصهيوني، أما التنفيذ فهو بأيدي عربية ماسونية ( بدعم إماراتي لعملاء دحلان وكلابه في لبنان وتنسيق مخابراتي لبناني).