صحافة دولية

التايمز: حزب الله يزعرع استقرار المنطقة نيابة عن إيران

التايمز: نشوء حرب جديدة في المنطقة سيكون حماقة- أ ف ب
التايمز: نشوء حرب جديدة في المنطقة سيكون حماقة- أ ف ب

خصصت صحيفة "التايمز" البريطانية افتتاحيتها للأزمة الحكومية في لبنان، ودور حزب الله فيها. 

 

وتقول الصحيفة إنه "منذ سقوط مدينتي الموصل والرقة فإن عقارب الساعة بدأت بالتراجع بالنسبة لتنظيم الدولة، كونه جيش احتلال جهاديا، لكن الفراغ الذي خلفته (الدولة الإسلامية) نظرت إليه إيران على أنه دعوة مفتوحة لتمد مخالبها في الشرق الأوسط".

 

وتشير الافتتاحية، التي ترجمتها "عربي21"، إلى أنه "كان من أخطر الجماعات التي ربتها إيران هي حزب الله، الذي عرك جنوده الحرب، ويهدد الحكومة، التي يديرها السنة في لبنان، وإسرائيل، ولو لم يتم التعامل مع الأزمة بسرعة فإن لبنان سيتحول إلى ساحة حرب جديدة في المنطقة، التي خسر فيها عشرات الآلاف حياتهم في الحرب التي مضى عليها ستة أعوام". 

 

وتلفت الصحيفة إلى أن "سعد الحريري قد وصل إلى السلطة بعد تفاهم مع حزب الله، وهو يحمل الجنسية السعودية، وكان مدافعا عن المصالح السعودية في لبنان، ونظرا لشعور السعوديين بالإحباط من حليفهم؛ لأنه لم يقف أمام حزب الله، فقد عزلوا سعد الحريري، وطلبوا منه قراءة استقالة مكتوبة عبر قناة تلفزيونية".

 

وتنوه الافتتاحية إلى أن "الحوثيين قاموا بعد ذلك بفترة قصيرة بإطلاق صاروخ طويل المدى، سقط ليس بعيدا عن مطار الرياض، وكان أول صاروخ يقترب من تجمع سكاني، وردت دقة الضربة للتدريب الذي قدمه حزب الله للحوثيين". 

 

وتبين الصحيفة أن "إيران ردت بالتعبير عن استيائها من التورط السعودي في لبنان، فيما وصف وزير سعودي العملية بأنها (إعلان حرب)، وتشعر السعودية، الراغبة بأن تكون قائدة العالم السني، بالحصار من أتباع إيران، وحاولت الدبلوماسية السعودية من خلال فتح التعاون مع الحكومة العراقية لإبعادها عن إيران، وفرضت السعودية حصارا شديدا على قطر، وشنت حربا غير ناجحة في اليمن ضد المتمردين الحوثيين هناك".

 

وتقول الافتتاحية: "لا تشير أي من النزاعات إلى أن لدى السعودية اليد العليا ضد النظام الإيراني، ففي اليمن، الذي تقاتل فيه السعودية الثرية بلدا فقيرا، خسرت الرياض الحرب الدعائية". 

 

وتستدرك الصحيفة بأن "السعودية تجد دعما من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يشاركها الخوف من صعود إيران، ففي سوريا نجا الديكتاتور بشار الأسد بسبب الدعم الذي قدمته له إيران وروسيا، ويمتد تأثير إيران إلى المتوسط؛ ليس بسبب دعمها لحزب الله فقط، لكن لحركة حماس في غزة أيضا".

 

وتجد الافتتاحية أنه "مع ذلك، فإن حربا جديدة ستكون حماقة رغم التهديد، حيث تشعر المنطقة بحالة إجهاد، وهناك ملايين من السوريين حرموا من التعليم الجيد، وفي لبنان وحده هناك 1.5 مليون سوري في بلد عدد سكانه لا يتجاوز 4 ملايين، وفي تركيا والأردن هناك شعور بضغط الحرب، وتم تدمير مدن في العراق وسوريا، وزرعت في داخلها الألغام".

 

وتختم "التايمز" افتتاحيتها بالقول: "يجب احتواء إيران، وكذلك حرسها الثوري وحزب الله، ويجب تحويل النظام الإيراني إلى دولة مارقة ومنبوذة في حال استمرت في لعبة زعزعة استقرار المنطقة، ويجب على السعودية قيادة تحالف لإعادة الإعمار؛ لأن الكرم يشتري التأثير وحسن النية".

التعليقات (0)